نجم الدين الكاتبي القزويني
250
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
إذا عرفت هذا فاعلم أن جماعة من الأوائل أبطلوا تركيب الجسم من اجزاء لا يتجزى بوجوه كثيرة . أحدها : « 1 » انه لو وجد جزء لا يتجزى فاما ان يماسه جزء آخر أو لا يماسه وان ماسه فاما بالأسر أولا بالأسر فالاقسام ثلاثة أحدها أنه لا يماسه جزء آخر غيره وحينئذ لا يتركب منه جسم ذو مقدار لان التركيب انما يكون بانضمام بعض الاجزاء إلى البعض فإذا لم يحصل المماسة والملاقاة لم يحصل التركيب ، وهذا ظاهر . الثاني أنه يماسه بالأسر ، ويلزم منه ما ذكرناه أيضا ، لان التداخل صيرورة الجزئين في « 2 » حيز جزء واحد فلا يحصل مقدار بانضمام الأجزاء المتداخلة والانضمام امتداد . الثالث : ان يماسه لا بالأسر ويلزم منه الانقسام ، لان الجانب الذي يماس أحد الجوهرين المحيطين غير الجانب الذي يماس الجوهر الآخر وقد فرض غير منقسم ، هذا خلف . قال : ولأنه لو وجد جزء « 3 » لا يتجزى فالطرف « 4 » العظيم من الرحى إذا قطع جزء فالصغير لا يقطع مثله أو أكبر « 5 » والا لكانت المسافة التي يقطعها الصغير مثل الذي يقطعها الكبير ، أو أقل « 6 » فينقسم ، وكذلك الكلام في الفرجار ذي الشعب الثلاث . أقول : هذا دليل ثان على ابطال الجوهر الفرد ، وتقريره ان الدائرة العظيمة من الرحى وهو المفروضة في الطرف إذا تحركت جزء فالدائرة الصغيرة القريبة من القطب ان تحركت جزء لزم ان يكون مدار الدائرة الصغيرة مثل مدار الدائرة العظيمة ، وهو باطل بالضرورة وكذا لو فرض تحرك القريب من القطب أكثر من جزء يلزم زيادة مداره على مدار الدائرة العظيمة ، وان تحرك الصغيرة أقل من جزء لزم الانقسام . وكذا البحث في الفرجار ذي الشعب الثلاث إذا أدير ، فان كل واحد من شعبه يعمل دائرة لكن تتفاوت في الصغر والكبر ، فإذا تحرك الشعبة الخارجة جزء
--> ( 1 ) - در متن الف : الأول أحدها . ( تصحيح نظريست ) . ( 2 ) - : - في ( خ . ل ) ( 3 ) - د : أجزاء . ( 4 ) - د : فالطوق . ( 5 ) - د : أكثر . ( 6 ) - د : أكثر أقل .